ابن عبد البر
359
الاستذكار
وغيرهم من ذوي الأرحام الذين لا فرض لهم في كتاب الله ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا هم عصبة وأبى ذلك آخرون ونذكر ها هنا ما لهم في العمة خاصة من الاختلاف لأن الباب لم يتضمن غيرها ونؤخر القول في سائر ذوي الأرحام إلى باب ( ( من لا ميراث له ) ) إن شاء الله تعالى أما أهل المدينة فرووا عن عمر بن الخطاب في العمة ما أرسله مالك في هذا الباب وهو قول زيد بن ثابت وعليه جمهور أهل الحجاز ومن غير رواية مالك مما رواه أهل المدينة ما حدثناه عبد الله بن محمد بن أسد قال حدثني محمد بن محمد الخياش قال حدثني مالك بن يحيى قال حدثني يزيد بن هارون قال أخبرنا محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار قال جاء رجل من أهل العارية رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن رجلا هلك وترك عمة وخالة انطلق تقسم ميراثهم فتبعه رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمار فقال ( ( يا رب رجل ترك عمة وخالة ) ) ثم سار هنيهة ثم قال ( ( يا رب رجل ترك عمة وخالة ) ) ثم قال ( ( لا أرى لهما شيئا ) ) قال يزيد وحدثناه محمد بن عبد الرحمن بن المحبر عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى العراقيون عن عمر خلاف ما روى عنه أهل المدينة وكذلك روايتهم عن النبي صلى الله عليه وسلم بخلاف ذلك أيضا فمن ذلك ما حدثناه عبد الله بن محمد بن أسد قال حدثني محمد بن أحمد بن محمد الخياش بمصر قال حدثني مالك بن يحيى بن مالك أبو غسان قال حدثني يزيد بن هارون قال حدثني حميد الطويل عن بكر بن عبد الله المزني أن عمر بن الخطاب قضى للعمة بثلثي الميراث وللخالة بالثلث قال وحدثني يزيد بن هارون قال أخبرنا حبيب بن أبي حبيب عن عمرو بن هرم عن جابر بن زيد أن عمر قضى للعمة الثلثين وللخالة الثلث [ قال وحدثني يزيد بن هارون وعلي بن عاصم قال حدثني داود بن أبي هند عن الشعبي قال أتى زياد في رجل مات وترك عمة وخالة فقال هل تدرون كيف قضى عمر بن الخطاب فيها فقالوا لا قال زيد والله إني لأعلم